فوزي آل سيف

182

رجال حول أهل البيت

فقد استأجر جمالا إلى الكوفة، فجاء أحد إخوانه طالباً منه أن يحمل دينارين إلى أهله، فقال له: إن جمالي مكرية وأنا أستأذن الأجراء. كان من جهة لا يريد أن يضيع ثواب قضاء حاجة أخيه المؤمن ومن جهة لا يسمح له ورعه أن يضيف شيئاً لم يكن منظوراً عند استئجار تلك الجمال فلا بد من استئذان أصحاب الجمال. إننا أمام نموذج متميز من عبادته وفي وكالته وسياسته وفي علاقاته الاجتماعية.. نموذج يعرف الدين سعياً وكداً، والعبادة قربة وزلفى، والوعي مسؤولية.. فقد روى عن الإمام الرضا عليه السلام ثم عن ابنه الجواد - وكان وكيلاً له- الكثير من الأحاديث، أخرجها في مصنفات عدت بثلاثين منها: ا. كتاب الشراء والبيع. 2. كتاب المحبة والوظائف. 3. كتاب الفرائض. 4. كتاب الوصايا. 5. كتاب الآداب. 6. كتاب بشارات المؤمن. وهكذا كان في الحديث «من الستة الذين اجتمع أصحابنا على تصحيح ما يصح عنهم من أصحاب أبي إبراهيم (الكاظم) وأبي الحسن الرضا وأقروا لهم بالفقه والعلم». وهو في العبادة «كان من الورع والعبادة ما لم يكن عليه من طبقته أحد». وهو في نشاطه التبليغي والتربوي ينشط هنا وهناك داعياً إلى منهج أهل